الأبشيهي

465

المستطرف في كل فن مستظرف

فلما بدا شيبي اطمأنت قلوبهم * ولم يحفظوني واكتفوا بمشيبي وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى : ما شبهت الشباب إلا كشيء كان في كمي فسقط . قال الشاعر : [ من الكامل ] شيئان لو بكت الدماء عليهما * عيناك حتى يؤذنا بذهاب لم يبلغا المعشار من حقيهما * فقد الشباب وفرقة الأحباب وقال الجاحظ : [ من الوافر ] أترجو أن تكون وأنت شيخ * كما قد كنت في زمن الشباب لقد كذبتك نفسك ليس ثوب * دريس كالجديد من الثياب ومما جاء في الخضاب : قال صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالخضاب فإنه أهيب لعدوكم وأعجب لنسائكم " وعن أبي عامر الأنصاري رضي الله عنه : رأيت أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يغير بالحناء والكتم . وقيل : خضاب الحناء يصفي البصر ويذهب بالصداع ويزيد في الباه . [ من الطويل ] تسود أعلاها وتأبى أصولها * وليس إلى رد الشباب سبيل وقيل : وفد عبد المطلب بن هاشم على سيف بن ذي يزن . فقال له : لو خضبت شعرك فلما فلما رجع إلى مكة اختضب ، فقالت امرأته نبيلة : ما أحسن هذا لو دام ، فقال : [ من الطويل ] ولو دام لي هذا الخضاب حمدته * كان بديلاً من خليل قد انصرم تمتعت منه والحياة قصيرة * ولا بد من موت نبيلة أو هرم وقال آخر : [ من م . الرجز ] يا خاضب الشيب الذي * في كل ثالثة يعود إن الخضاب إذا نضا * فكأنه شيب جديد فدع المشيب وما ير * يد فلن يعود كما تريد وقال محمود الوراق : [ من الوافر ] فما منك الشباب ولست منه * إذا سامتك لحيتك الخضابا